ناصر بوريطة يُجري محادثات مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة حول تعزيز التعاون في قضايا حفظ السلام

المشهد TV – هيئة التحرير
أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الأربعاء، في الرباط، محادثات مع وكيل الأمين العام لعمليات السلام في الأمم المتحدة، جون بيير لاكروا.
تناولت المحادثات تعزيز التعاون بين المغرب والأمم المتحدة فيما يتعلق بقضايا الحفاظ على السلام، وذلك في سياق التحولات الجيوسياسية العالمية.
وأعرب لاكروا، الذي يقوم بزيارته الرسمية الأولى للمغرب، عن شكره الكامل للمملكة على التزامها الدائم ومساهمتها الطويلة في جهود الأمم المتحدة لحفظ السلام منذ استقلالها.
أشاد الدبلوماسي الأممي بالجهود المستمرة التي تبذلها القوات المسلحة الملكية، والتي تقوم بتنفيذ التعليمات السامية من جلالة الملك محمد السادس، وذلك في إطار التزامها بالعمل تحت راية الأمم المتحدة في مهام حفظ السلام. يُبرز لاكروا التفاني والإخلاص والتزام الذي تظهره القوات المسلحة الملكية في المناطق المختلفة، خاصة في إفريقيا.
وأشاد الدبلوماسي بدور المغرب البارز، الذي يحظى بتقدير كبير من قبل الأمم المتحدة، خصوصًا في عمليات التفاوض المتعلقة بإصلاح هيكلة حفظ السلام التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش.
وأكد لاكروا في تصريحاته للصحافة بعد هذه المحادثات، أن “مساهمة المغرب ودعمه لعمليات حفظ السلام أمر أساسي بالنسبة للأمم المتحدة”، مُبرزًا أن المملكة تعتبر “أحد أقوى” الشركاء في مجال حفظ السلام، خاصة بفضل مساهمتها القوية ودعمها المستمر للمبادرات التي تعزز حفظ السلام وتوفر استجابات فعّالة للأزمات الناشئة.
وأضاف المسؤول الأممي أن المساهمة “الاستثنائية” للمغرب في عمليات حفظ السلام لها كلفتها، مشيدا خلال محادثاته مع السيد بوريطة بالتضحيات العظمى التي قدمها 60 مغربيا من عناصر هذه القوات خدمة للأمم المتحدة.
وقال “نتطلع إلى المستقبل مع المغرب”، مسلطا الضوء على التحديات الراهنة التي تواجهها منظمة الأمم المتحدة في عملياتها لحفظ السلام.
وأكد السيد لاكروا، في هذا السياق، على أن “الاستجابة لهذه التحديات مهمتنا جميعا”، معربا عن ثقته الكبيرة في أن المساهمة المغربية في هذه الجهود ستكون مهمة جدا وحاسمة.
من جهته، جدد السيد بوريطة التأكيد خلال هذا اللقاء على الدعم الثابت والراسخ للمملكة، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، لمختلف مبادرات الأمين العام للأمم المتحدة منذ سنة 2017، لاسيما مبادرة العمل من أجل حفظ السلام “A4P”، والتي تتيح للأمم المتحدة مواكبة التحديات متعددة الأبعاد التي تواجهها اليوم عمليات حفظ السلام.
وأكد أنه بالنظر للتحولات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، فإن عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام التي تحتفل بذكراها الـ75، تحتاج إلى مقاربة جديدة شاملة وعملياتية تنسجم مع الواقع على الأرض، ومقاربة دامجة تشمل جميع الفاعلين من أجل إعطاء الأولوية للحلول السياسية الواقعية والدائمة.
وأعرب الوزير، بهذه المناسبة، عن دعم المملكة الكامل لقمة المستقبل، المقرر عقدها خلال الدورة الـ79 للجمعية العامة سنة 2024، أملا في انبثاق رؤية جديدة تنطوي على أهداف محددة لتعزيز التعددية والمراجعة الشاملة لهيكلة حفظ السلام.
كما ذكّر بالتزامات المغرب إثر إطلاق مخطط عمله حول “المرأة والسلام والأمن”، وكذلك المبادرات التي اتخذها في إطار الأمم المتحدة، لاسيما في إطار مكافحة خطاب الكراهية والتضليل ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
يشار إلى أن المغرب يصنف ضمن البلدان العشرة الأوائل في العالم الأكثر إسهاما في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. وتنشر المملكة حاليا 1724 من القبعات الزرق في جمهورية إفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجنوب السودان.
ومنذ عدة سنوات، يشغل المغرب رئاسة مجموعة تنسيق حركة عدم الانحياز في ما يتعلق بحفظ السلام للأمم المتحدة في نيويورك. وقد كانت مبادرا رائدة في إنشاء مجموعة للدول المتفقة حول قضايا مكافحة خطاب الكراهية والتضليل ضد القوات الزرق.
شارك في هذا الاجتماع كل من المستشار العسكري للأمم المتحدة، الجنرال بيرام ديوب، والمستشار المدني للأمين العام للأمم المتحدة، غيلاديو با، بالإضافة إلى مدير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، رضوان الحسيني.
(و.م.ع)
