مراكش تستضيف الدورة الثانية من أسبوع الأمن السيبراني

المشهد TV – هيئة التحرير
انطلقت فعاليات الدورة الثانية لأسبوع الأمن السيبراني اليوم الجمعة، في مركز الندوات التابع لجامعة القاضي عياض بمراكش، بمشاركة خبراء وأساتذة جامعيين وطلبة.
وتنظم هذه الدورة من قبل شعبة الأمن السيبراني وأنظمة الاتصالات المدمجة التابعة للمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بمراكش، وتحمل شعار “هندسة الأمن السيبراني .. رافعة لاقتصاد الغد”.
وتهدف هذه الدورة إلى تسليط الضوء على مختلف التهديدات التي تؤثر على أمن النظام المعلوماتي، وتعزيز وعي المجتمع حول أهمية الحماية السيبرانية كمكون أساسي في الاقتصاد الرقمي المستقبلي.
كما تسعى إلى أن تشكل منصة لتعزيز العلاقات بين الجامعة ورجال الصناعة وأصحاب القرار، والمهندسين والباحثين والفاعلين في القطاع الرقمي المغربي، في سبيل تقوية التعاون وتطوير الشراكات واقتراح حلول واقعية، والتمكن من توفير كفاءات تستجيب لحاجيات البلاد وسوق الشغل.
وتميزت جلسة الافتتاح لهذه الدورة العلمية بعرض مفصل للخبير والمهندس في الرياضيات التطبيقية، جان جاك كيسكاتر، حيث تناول موضوع “التشفير مابعد الكمي: أداة جيوسياسية قوية تنافس الحواسب الكمية”، وأشار إلى العلاقة بين التشفير والأمن المعلوماتي، مراجعاً المراحل التاريخية لتطور التشفير في جميع أنحاء العالم.
وفي تصريح لقناة “إم 24” الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، صرح نائب رئيس جامعة القاضي عياض، بلعيد بوكدير، أن الجامعة تعمل جاهدة لتنظيم مثل هذه الأيام في مجالات البحث العلمي والبيداغوجي، وأوضح أن هذه الدورة تندرج في إطار الندوات التي تنظمها الجامعة طوال العام لمواكبة التطورات الأكاديمية والعلمية الجديدة.
وأضاف أن المغرب يعيش ثورة رقمية مهمة داخل الإدارة والتسيير العام للجامعة التي يجب أن تكون في صلب هذا التغيير الرقمي، مشيرا إلى أن تعميم الرقمنة “يتطلب منا تحصين هذا الفضاء حتى نتمكن من رقمنة جميع جوانب حياتنا اليومية”.
من جهته، قال رئيس اللجنة المنظمة لأسبوع الأمن السيبراني ، أنس أبو الكلام، “نحن اليوم في النسخة الثانية من هذا الأسبوع، بعد النسخة الأولى التي نظمت السنة الماضية موازاة مع افتتاح شعبة هندسة الدفاع السيبراني وأنظمة الاتصالات المدمجة”، مبرزا أن الهدف من إحداث هذه الشعبة بجامعة القاضي عياض هي تطوير مهارات الطلبة والالتقاء بالفاعلين الاقتصاديين والعلميين لإظهار قدرة وميزة المغرب في هذا الميدان وقاطرة بإفريقيا.
وأضاف، في تصريح مماثل، أن الهدف من تنظيم هذه الأيام هو جعل المغرب منصة تعج بكفاءات مغربية لتقديم بحوثها وإنتاجاتها، إلى جانب مجموعة من الشركات المتخصصة في هذا المجال.
وصرح الطيب الدباغ، الخبير في الأمن الرقمي، بأنه سيقدم مؤلفه حول الأمن السبراني في المغرب منذ عام 2007 حتى عام 2022، خلال مشاركته في فعاليات الدورة الثانية لأسبوع الأمن السيبراني في مراكش. ويتضمن هذا المؤلف جميع المواضيع المتعلقة بهذا المجال، حيث أشار الدباغ إلى مكانة المغرب المتقدمة في مجال الأمن السيبراني عالمياً، حيث يحتل المرتبة 50 من بين 189 بلداً.
وتستمر هذه الدورة، التي تستمر حتى يوم 14 مايو الجاري، في تنظيم ندوات وموائد مستديرة وورشات تكوينية، وتشكل فضاءً للنقاش بين مجموعة من الصناعيين والمؤسساتيين والفاعلين في مجال الأمن السيبراني، والطلاب للاستفادة من تجاربهم. كما تقوم الدورة بتنظيم مسابقة وطنية في الأمن السيبراني/الدفاع السيبراني، والتي يشارك فيها حوالي 30 طالباً.
