المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

وجدة تحتضن توقيع اتفاقية لإطلاق مشروع تهيئة غابة سيدي معافة بميزانية تتجاوز 87 مليون درهم

المشهدTVهيئة التحرير 

 

احتضنت مدينة وجدة، يوم الخميس 29 ماي 2025، مراسم توقيع اتفاقية شراكة لإطلاق برنامج تهيئة الغابة الحضرية سيدي معافة، بحضور وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، وعدد من الشركاء المؤسساتيين والترابيين، في مقدمتهم وزارة الداخلية، وكالة المياه والغابات، مجلس جهة الشرق، وجماعتي وجدة وأهل أنكاد.

ويهدف هذا البرنامج إلى تنزيل الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، وتفعيل التوجيهات الملكية السامية، من خلال تبني مقاربة تشاركية تُعزز العدالة المجالية والبيئية، وتسهم في تحسين جودة حياة المواطنين.

وفي كلمتها بالمناسبة، شددت الوزيرة بنعلي على أن جهة الشرق تحظى بمكانة مركزية في السياسات القطاعية للوزارة، موضحة أن المشروع يروم تحويل غابة سيدي معافة إلى فضاء بيئي وترفيهي مفتوح يخدم ساكنة المدينة، ويعزز قدرتها على مواجهة التغيرات المناخية، خاصة التصحر والرياح الجافة، إلى جانب حماية التنوع البيولوجي المحلي.

الاتفاقية، التي وقعها مختلف الشركاء، ترصد غلافاً مالياً قدره 87 مليون درهم موزعاً على مدى ثلاث سنوات، ويشمل البرنامج ثلاث مكونات رئيسية:

تشجير وتجديد الغطاء الغابوي على مساحة تفوق 1300 هكتار؛

إحداث مرافق رياضية وترفيهية، من بينها مسارات للمشي والهواء الطلق وملاعب القرب؛

تعزيز البنية التحتية البيئية من خلال إقامة سدود صغيرة، وقنوات لتصريف المياه، وتجهيزات للري.

وسيوكل تنفيذ الشطر الأكبر من المشروع إلى وكالة المياه والغابات بصفتها صاحب المشروع، في حين ستُسند مهام أخرى لمجلس جهة الشرق وجماعة وجدة، بتنسيق مع شركة التنمية المحلية “وجدة للتحية”.

ولضمان حسن تنفيذ المشروع، سيتم تشكيل لجنة محلية للتتبع يرأسها والي جهة الشرق، تضم كافة الأطراف المعنية، لتنسيق الجهود ومتابعة الأشغال واتخاذ التدابير اللازمة عند الحاجة.

وأبرزت الوزيرة بنعلي أن هذا الورش يجسد نموذجاً متجدداً في التدبير البيئي المجالي، يرتكز على الالتقائية والنجاعة، ويهدف إلى تحقيق أهداف الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة. كما أكدت التزام الوزارة بمواكبة المشروع عبر توفير الدعم المالي والتقني والمؤسساتي اللازم.

ويُذكر أن هذا المشروع يندرج ضمن تنفيذ استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، ويُعد لبنة جديدة في مسار التحول البيئي والاجتماعي الذي تعرفه جهة الشرق، من خلال تعزيز الفضاءات الخضراء والمفتوحة بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...