المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

البيان الختامي لقمة بغداد يؤكد مركزية القضية الفلسطينية ويدعو لوقف الحرب في غزة وإعادة الإعمار دون تهجير

المشهدTVمتابعة 

 

شهدت العاصمة العراقية بغداد، اليوم السبت، انعقاد الدورة الرابعة والثلاثين للقمة العربية، بمشاركة عدد من القادة والرؤساء والأمراء، وممثلين عن الدول العربية، بالإضافة إلى شخصيات دولية بارزة، من بينهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وممثلو منظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي، والاتحاد الأوروبي، إلى جانب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.

وجاءت القمة بعد نحو شهرين من قمة استثنائية احتضنتها القاهرة، كانت قد أقرت خطة لإعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير سكانه. وفي ختام قمة بغداد، من المرتقب إصدار “إعلان بغداد”، والذي تضمن مواقف واضحة تجاه عدد من القضايا العربية والإقليمية، أبرزها القضية الفلسطينية.

فلسطين في صدارة الأولويات

أكد “إعلان بغداد” على مركزية القضية الفلسطينية، ودعا إلى الوقف الفوري للحرب الإسرائيلية على غزة، مطالباً المجتمع الدولي، وخاصة القوى المؤثرة، بتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية للضغط من أجل وقف إراقة الدماء، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى جميع المناطق في القطاع دون عوائق.

كما جدد الإعلان التأكيد على دعم الخطة العربية-الإسلامية المشتركة لإعادة إعمار غزة والتعافي المبكر، التي تم تبنيها في قمة القاهرة الطارئة واجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في جدة شهر مارس الماضي. ورحب بالمبادرات الداعية لإنشاء صندوق لإعادة الإعمار، مشدداً على ضرورة التنسيق لفتح جميع المعابر الإنسانية إلى الأراضي الفلسطينية.

ودعا القادة العرب إلى تسوية سلمية شاملة للقضية الفلسطينية، عبر عقد مؤتمر دولي للسلام، وتنفيذ حل الدولتين استناداً إلى مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية. كما طالبوا بنشر قوات أممية لحفظ السلام في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لحين التوصل إلى حل الدولتين.

ورحب الإعلان بمواقف دول أوروبية مثل إسبانيا والنرويج وآيرلندا التي اعترفت بدولة فلسطين، وأشاد بدعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية. كما دعا الفصائل الفلسطينية إلى التوافق على رؤية وطنية استراتيجية موحدة.

مواقف عربية تجاه الأزمات الإقليمية

في الشأن السوري، أكد الإعلان دعم وحدة سوريا وأمنها واستقرارها، مع رفض جميع أشكال التدخلات الخارجية والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة. ودعا إلى عملية سياسية انتقالية شاملة، ورحب بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع العقوبات عن سوريا. كما دعا إلى عقد مؤتمر حوار وطني شامل بمشاركة كل مكونات الشعب السوري، معلناً استعداد العراق لاستضافته.

وفي ما يتعلق بلبنان، شدد القادة العرب على دعم أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، ورحبوا بالانتخابات البلدية، داعين القوى السياسية إلى التفاهم وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الضرورية.

أما في السودان، فدعا الإعلان إلى حل سياسي عاجل يضمن وحدة البلاد وسلامة شعبها، والسماح الآمن للعاملين الإنسانيين، كما رحب ببيان “إيغاد” حول توحيد منابر حل الأزمة السودانية.

وفي الملف الليبي، جدد القادة دعمهم للحوار الوطني الليبي، رافضين التدخلات الخارجية، ودعوا إلى انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة ضمن جدول زمني محدد، مع الاستمرار في المسار السياسي وتحقيق المصالحة الوطنية.

قضايا استراتيجية: الأمن المائي ومكافحة الإرهاب

أكد “إعلان بغداد” أهمية الأمن المائي كعنصر أساسي في الأمن القومي العربي، داعماً جهود مصر والسودان وسوريا والعراق لضمان حقوقها المائية. كما دعا إلى إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.

وشدد الإعلان على الموقف العربي الموحد في إدانة الإرهاب بكل أشكاله، والتصدي للجريمة المنظمة والاتجار بالبشر وغسل الأموال، كما رحب بجهود العراق في مواجهة التهديدات الإرهابية، داعياً إلى تفعيل آليات مكافحة خطاب الكراهية والتطرف.

الملف النووي الإيراني

أعرب القادة العرب عن دعمهم للمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي، بما يضمن استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، مشيدين بدور سلطنة عمان في تسهيل هذه المفاوضات، ومؤكدين أهمية التعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة.

بهذا، تختتم قمة بغداد أعمالها بتأكيد الموقف العربي الموحد تجاه قضايا المنطقة، في مقدمتها القضية الفلسطينية، وتعكس إرادة جماعية لتحقيق الأمن والاستقرار والعدالة في العالم العربي.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...