ترامب يستقبل زيلينسكي في واشنطن الجمعة لتوقيع اتفاق استغلال المعادن الأوكرانية

المشهدTV – متابعة
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أنه سيستقبل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في واشنطن يوم الجمعة المقبل، وذلك لتوقيع اتفاق يمنح الولايات المتحدة حق استغلال الموارد المعدنية في أوكرانيا.
وخلال أول اجتماع لحكومته منذ عودته إلى البيت الأبيض الشهر الماضي، قال ترامب: “الرئيس زيلينسكي سيزورنا الجمعة، وتم تأكيد الأمر. سنوقع اتفاقاً كبيراً للغاية”.
ورغم تأكيده على أهمية الاتفاق الاقتصادي، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة لا تعتزم تقديم ضمانات أمنية جديدة لكييف، مشيراً إلى أن مسؤولية هذه الضمانات تقع على عاتق أوروبا، وليس واشنطن. وأضاف: “سنضمن أن تسير الأمور بشكل جيد، لكن اتفاقية المعادن ستوفر لأوكرانيا الأمن بشكل غير مباشر”.
وأوضح الرئيس الأميركي أن بلاده تسعى لتحقيق هدفين رئيسيين في أوكرانيا، الأول إنهاء إراقة الدماء، والثاني تعويض الأموال التي أنفقتها واشنطن على كييف، قائلاً: “أوروبا تستعيد أموالها من إنفاقها على أوكرانيا، بينما نحن لا نفعل ذلك”.
كما كشف ترامب عن جهود تبذلها واشنطن لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مشيراً إلى إمكانية نشر قوات حفظ سلام هناك، لكنه أكد في الوقت نفسه أن روسيا ستضطر لتقديم تنازلات من أجل حل النزاع.
وفي سياق منفصل، تطرق ترامب إلى العلاقات الأميركية الصينية، واصفاً علاقته بالرئيس الصيني بـ”العظيمة”، ومؤكداً رغبته في جذب الاستثمارات الصينية “لكن دون السماح باستغلال الولايات المتحدة”.
وعندما سُئل عما إذا كان سيسمح للصين بالسيطرة على تايوان بالقوة، رفض التعليق قائلاً: “لن أعلق على ذلك أبداً. لا أريد أن أضع نفسي في هذا الموقف”.
كما وصف ترامب حركة حماس بأنها “مجموعة من الأشرار”، وانتقد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، واصفاً إياه بأنه “مروع”.
وعلى صعيد الهجرة، أكد ترامب أن الحدود أصبحت أكثر صرامة، مشدداً على أنه لن يسمح باستمرار عمليات تهريب البشر والمخدرات، ومعتبراً أن “أولئك الذين يدافعون عن فتح الحدود يتصرفون بطريقة غير قانونية”.
من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مؤتمر صحافي سابق اليوم، إن الإطار العام للاتفاق الاقتصادي مع الولايات المتحدة جاهز، لكنه أقر بأن الضمانات الأمنية التي تسعى كييف للحصول عليها لم تُحسم بعد.
وأكد زيلينسكي أن الاتفاق المرتقب يعد “خطوة أولى” نحو اتفاق شامل ستتم إحالته إلى البرلمان الأوكراني للتصديق عليه، مشدداً على أن بلاده بحاجة إلى وضوح بشأن موقف الولايات المتحدة من استمرار دعمها العسكري.
وأشار إلى أنه يتطلع لإجراء “محادثة موسعة وصريحة” مع ترامب خلال زيارته لواشنطن، مضيفاً: “قد يكون هذا الاتفاق جزءاً من الضمانات الأمنية، لكنني أريد رؤية الصورة الأكبر.. ماذا تنتظر أوكرانيا؟”.
كما أوضح زيلينسكي أن نجاح الاتفاق يعتمد بشكل أساسي على نتائج محادثاته مع الرئيس الأميركي، قائلاً: “قد يكون هذا الاتفاق نجاحاً كبيراً، أو قد يختفي بهدوء”.
مطالب أوكرانية تشمل الأصول الروسية والعقوبات
وبحسب زيلينسكي، فإن من بين القضايا الرئيسية التي يعتزم طرحها مع ترامب مسألة استمرار المساعدات العسكرية الأميركية، وفي حال توقيفها، ما إذا كان يمكن لأوكرانيا شراء الأسلحة مباشرة من الولايات المتحدة.
كما يسعى الرئيس الأوكراني إلى مناقشة إمكانية استخدام الأصول الروسية المجمدة لشراء الأسلحة والاستثمار، بالإضافة إلى موقف واشنطن من العقوبات المفروضة على موسكو.
اتفاق اقتصادي يمنح واشنطن الوصول إلى معادن أوكرانية نادرة
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال أن بلاده والولايات المتحدة توصلتا إلى اتفاق مبدئي بشأن اتفاق اقتصادي واسع النطاق يمنح واشنطن حق استغلال المعادن الأوكرانية النادرة.
ويعد هذا الاتفاق محورياً في جهود كييف لكسب دعم الولايات المتحدة، بما في ذلك الضمانات الأمنية، في ظل مساعي ترامب لإنهاء الحرب مع روسيا بسرعة.
وبحسب نسخة من الاتفاق المؤرخة في 25 فبراير، والتي اطلعت عليها وكالات عالمية، لم يتم تحديد أي ضمانات أمنية قوية لكييف، لكنها أشارت إلى دعم واشنطن لجهود أوكرانيا في تأمين الضمانات الأمنية اللازمة لإرساء سلام دائم.
وتشير البيانات الأوكرانية إلى أن البلاد تمتلك احتياطيات من 22 من أصل 34 معدناً يصنفها الاتحاد الأوروبي على أنها “بالغة الأهمية”، ومن بينها الجرافيت، الذي يشكل 20% من الموارد العالمية ويعد مكوناً رئيسياً في بطاريات السيارات الكهربائية والمفاعلات النووية.
