إسرائيل تنفذ أكبر اختراق أمني لحزب الله.. إصابات بالمئات جراء تفجير أجهزة لاسلكية

المشهدTV – متابعة
أفادت مصادر إعلامية عربية بأن إسرائيل تمكنت من اختراق مئات الأجهزة اللاسلكية التابعة لحزب الله في مناطق بيروت وجبل لبنان والجنوب.
وأشارت المصادر إلى أن هذه العملية أسفرت عن إصابة مئات من عناصر الحزب، بعضهم بجروح خطيرة في الوجه، نتيجة انفجار تلك الأجهزة بشكل مفاجئ اليوم الثلاثاء. كما تُرجح التوقعات أن يصل عدد المصابين إلى أكثر من ألف.
وأكدت التقارير مقتل نجل النائب عن حزب الله علي عمار، بالإضافة إلى وفاة طفلة في بلدة سرعين البقاعية، جراء انفجار جهاز “البيجر” داخل منزل عائلتها.
بالتزامن مع ذلك، سُجلت إصابات بين عناصر حزب الله في سوريا بطرق مماثلة، وفقًا لما أوردته وسائل الإعلام السورية.
كما أُصيب السفير الإيراني في لبنان، مجتبى أماني، نتيجة انفجار جهاز “البيجر” الخاص به، وفقًا لتغريدة نشرتها زوجته عبر حسابها على منصة إكس. وأكدت فيها أنه بخير وتجاوز مرحلة الخطر.
من جهته، كشف مصدر أمني عن تسجيل عشرات الإصابات في منطقة النبطية جنوب لبنان، جراء انفجار أجهزة الاتصال التي يحملها عناصر الحزب، مع دعوات لنقل المصابين الجدد إلى مستشفيات مدينة صيدا.
وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، شوهد عدد من عناصر حزب الله ينزفون بسبب الإصابات، بينما توجهت أعداد كبيرة منهم إلى مستشفيات العاصمة.
كما أفادت المصادر نفسها بأن حزب الله أصدر تعليماته لجميع عناصره بالتخلي فوراً عن أجهزة الاتصال، بما في ذلك جهاز “البيجر” الذي انتشر مؤخراً بين أفراده.
وأوضحت المصادر أن حالة من الهلع تسود في الضاحية الجنوبية، المعقل الرئيسي للحزب، وسط تصاعد نداءات المستشفيات التي تطلب التبرع بالدم.
في حين أكد مسؤول في حزب الله أن التفجيرات الأخيرة تمثل “أكبر اختراق أمني حتى الآن” ضد الحزب. وأوضح أن عددًا كبيرًا من عناصره تعرضوا لإصابات في مناطق مختلفة من لبنان، لكنه أشار إلى أن تحديد العدد النهائي للمصابين لا يزال صعبًا بسبب التزايد المستمر في أعدادهم مع وصولهم تدريجياً إلى المستشفيات.
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة في بيان لها أن المستشفيات تستقبل أعدادًا كبيرة من المصابين بجروح متفاوتة، حيث تجاوز العدد الإجمالي الألف مصاب. كما دعت المواطنين الذين يمتلكون أجهزة اتصالات لاسلكية أو أجهزة نداء مماثلة إلى الابتعاد عنها حتى تتضح تفاصيل الوضع.
من جانبه، أعلن الصليب الأحمر عن توفير 50 سيارة إسعاف إضافية، إلى جانب 30 سيارة أخرى، لنقل المصابين في مناطق جبل لبنان وبيروت.
تأتي هذه التطورات الأمنية في وقت أعلنت فيه إسرائيل إحباط محاولة اغتيال استهدفت رئيس أركان سابق في تل أبيب في وقت سابق من اليوم.
وكانت مصادر لبنانية مطلعة قد أفادت أن حزب الله بدأ منذ يوليو الماضي باستخدام رموز في الرسائل وخطوط الهواتف الأرضية وأجهزة البيجر كجزء من استراتيجيته للتهرب من تكنولوجيا المراقبة المتطورة التي تستخدمها إسرائيل، وذلك في محاولة لتفادي الاغتيالات التي استهدفت عددًا من قياداته في الفترة الأخيرة.
وأشارت المصادر إلى أن الحزب فرض حظرًا كاملاً على استخدام الهواتف المحمولة، التي تسهل تعقب مواقع المستخدمين، في ساحة المعركة. وقد تم استبدالها بوسائل الاتصال التقليدية مثل أجهزة البيجر والسعاة الذين يقومون بتوصيل الرسائل شفهيًا، بالإضافة إلى استخدام الرسائل المشفرة بشكل يومي.
كما يُذكر أن حزب الله يستخدم منذ سنوات شبكة اتصالات أرضية خاصة به، يعود إنشاؤها إلى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
