المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

أمم إفريقيا 2025.. نيجيريا لعبت الكرة، الجزائر لعبت دور الضحية

المشهدTVتوفيق المويني 

 

أسدل الستار على مشوار المنتخب الجزائري في كأس أمم إفريقيا 2025 عند محطة ربع النهائي، بعد خسارة وُصفت بالمؤلمة — لا بسبب النتيجة فقط — بل لما رافقها من أداء باهت، وسلوكيات لاحقة طغت على ما جرى داخل المستطيل الأخضر.

فعلى مدار 90 دقيقة، ظهر المنتخب الجزائري، خارج الإيقاع تمامًا، مكتفيا بدور المتفرّج في مباراة كان عنوانها الأبرز: الاستحواذ النيجيري مقابل الغياب الجزائري. أرقام اللقاء لم تكن بحاجة إلى كثير من التحليل، إذ أنهى المنتخب النيجيري المباراة بنسبة استحواذ بلغت 68٪، في احترام واضح للكرة وإيقاع اللعب، مقابل منتخب جزائري لم ينجح — في مفارقة صادمة — في تسجيل ولا تسديدة واحدة بين الخشبات الثلاث لحارس نيجيريا.

وبينما كانت نيجيريا تبني الهجمة تلو الأخرى بهدوء وثقة، بدا المنتخب الجزائري تائهًا، عاجزًا عن خلق أي خطورة حقيقية، ما جعل الإقصاء يبدو منطقيًا أكثر منه قاسيًا.

شماعة التحكيم… عندما يغيب الأداء
وكما جرت العادة في مثل هذه الإخفاقات، تحوّل الحديث سريعًا من ضعف الأداء إلى التحكيم. فقد انتقد عدد من اللاعبين الحكم الموريتاني للمباراة، مدّعين انحيازه للمنتخب النيجيري وحرمان الجزائر من ضربة جزاء.
غير أن هذه الرواية لم تصمد طويلًا، إذ أجمع خبراء التحكيم على أن اللقطة المثيرة للجدل لا ترقى لاحتساب ركلة جزاء، مؤكدين أن الحكم أدار اللقاء بحكمة واحترافية ودون أخطاء مؤثرة، في مباراة كانت أسهل تحكيميًا مما حاول البعض تصويره.

شغب في المدرجات… وفوضى خارج الملعب
ولم يتوقف المشهد عند صافرة النهاية، حيث شهد الملعب أعمال شغب من طرف بعض الجماهير الجزائرية، في تصرفات أساءت لصورة الكرة الجزائرية أكثر مما عبّرت عن خيبة الإقصاء.
الأمر ذاته انسحب على ما جرى في القاعة المخصصة للصحافيين، إذ أفادت مصادر من عين المكان باندلاع مشادات كلامية حادة بين صحافيين جزائريين ونظرائهم المغاربة، تطورت إلى تبادل للشتائم، قبل أن تصل — في حادثة مؤسفة — إلى اعتداء جسدي على صحافي مغربي، في سلوك يتنافى مع أخلاقيات المهنة وروح المنافسة الرياضية.

خسارة في الملعب… وخسائر خارجه
هكذا غادرت الجزائر البطولة:
لا فرص، لا تسديدات، لا تفوق ميداني… ومع ذلك الكثير من الصراخ بعد النهاية. خسارة كشفت أن المشكلة لم تكن في الحكم، ولا في الحظ، بل في مستوى لم يرقَ إلى ربع نهائي قاري، وفي عجز عن تقبّل الهزيمة بروح رياضية.

أما المنتخب النيجيري، فغادر الملعب بهدوء المتأهل، تاركًا خلفه مباراة حُسمت بالكرة… لا بالجدل.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...