شارع الأودية… طريقٌ محفوفٌ بالحفر ومغمورٌ بالإهمال

المشهدTV – ت.م
يشهد شارع الأودية التابع لمقاطعة الصخور السوداء وضعاً كارثياً لا يخفى على أيٍّ من مستعمليه، سواء كانوا راجلين أو أصحاب سيارات. فالحفر العميقة، والتشققات الواسعة، وطبقات الإسفلت المتهالكة تحوّلت إلى ملامح ثابتة للطريق، في مشهد يُجسّد سنوات من الإهمال وضعف تدخلات مجلس المقاطعة، رغم الشكايات المتكررة التي يرفعها المواطنون وبعض هيئات المجتمع المدني.
الصورة المرفقة ليست إلا نموذجاً مصغّراً لمعاناة يومية يواجهها السكان ومرتادو الشارع، إذ تنتشر الحفر على امتداد الطريق من شارع ابن تاشفين إلى شارع باحماد، مُحوِّلة حركة السير إلى مهمة شاقة تفرض على السائقين المناورة بين الحفرة والأخرى لتفادي الأضرار التي تلحق سياراتهم. أما الراجلون، فليس لهم سوى التعايش مع وضعٍ يهدد سلامتهم ويشوّه المنظر العام للحي.
ورغم الحالة المزرية التي وصل إليها الشارع، يظل مجلس مقاطعة الصخور السوداء في سباتٍ عميق، دون أي إشارات جدية على برمجة إصلاحات عاجلة. هذا الإهمال المتواصل يطرح أسئلة حارقة حول أولويات التدبير المحلي، وحول مدى إدراك القائمين على الشأن المحلي لحجم المعاناة التي يعيشها المواطنون يومياً.
ويتساءل السكان بحسرة: إلى متى سيظل هذا الشارع خارج دائرة اهتمام المسؤولين؟ ولماذا لا تتحرك الجهات المعنية إلا بعد تفاقم المشاكل وتحولها إلى أخطار تهدد سلامة الناس وممتلكاتهم؟
إن شارع الأودية اليوم ليس مجرد طريق متضرر؛ إنه عنوان لغياب رؤية واضحة في تدبير البنيات التحتية، وصورة صارخة لعدم التفاعل مع حاجيات المواطنين الذين لم يعد لديهم سوى التعبير عن استيائهم وانتظار إفاقةٍ طال أمدها من مجلس المقاطعة.
ويبقى أمل الساكنة ومستعملي هذا الشارع، أن تتحرك الجهات المسؤولة بشكل استعجالي لمعالجة هذا الوضع، وإعادة إصلاح الشارع بما يليق بمدينة كبرى وبساكنة تدفع ضرائبها وتستحق خدمات أساسية تحترم كرامتها.
