المشهد تيفي قناة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

إطلاق السجل المعدني الرقمي بمراكش.. خطوة استراتيجية لتعزيز الشفافية وتحديث قطاع المعادن بالمغرب

المشهدTVهيئة التحرير 

 

أعلنت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، اليوم الثلاثاء بمدينة مراكش، عن الإطلاق الرسمي للسجل المعدني الرقمي للمملكة، وذلك على هامش فعاليات الدورة الرابعة من جيتكس إفريقيا 2026، في خطوة تروم تحديث قطاع المعادن وتعزيز الشفافية وتبسيط مساطر تدبير الرخص والاستثمارات المرتبطة بالثروات المعدنية الوطنية.

وأكدت بنعلي، في كلمة بالمناسبة، أن هذا المشروع يشكل ثمرة مسار إصلاحي عميق عرفه القطاع، شمل مراجعة الإطار القانوني، وإطلاق طلبات عروض جديدة، إلى جانب تحيين نظام الرخص المعدنية، بما يمهد لمرحلة جديدة في تدبير هذا الورش الاستراتيجي.

وأضافت أن المغرب، وأمام ضيوفه القادمين من مختلف أنحاء العالم، يحرص على تكريم إرثه باعتباره ملتقى نابضا للتجارة والمعادن، مبرزة أنه، تحت الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يفتح عهدا جديدا لأحد أقدم الركائز الاستراتيجية للبلاد، وهو قطاع المعادن.

وأوضحت المسؤولة الحكومية أن المؤهلات المعدنية للمملكة ظلت، لسنوات طويلة، مدفونة تحت “جبال من الورق”، في إشارة إلى التعقيدات الإدارية التي كانت تطبع تدبير القطاع، من ملفات متراكمة وخرائط تقليدية وانتظار طويل لاستكمال الإجراءات.

وشددت على أن هذه المرحلة قد طويت، مع إطلاق السجل المعدني الرقمي، الذي وصفته بالجواب العملي على تلك الإكراهات، باعتباره منصة موحدة تربط بين المعطيات الجيوعلمية والقانونية والمؤهلات المعدنية.

وأبرزت أن المنصة الجديدة تعتمد على المراقبة المجالية الآلية ومعالجة التداخلات، إضافة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي، بما يضمن الشفافية ويوفر الأمن القانوني بشكل فوري، فضلا عن تمكينها من تراكب المعطيات الجيولوجية والخرائط مع بيانات الطاقة الشمسية والريحية، ما يضع حدا لمرحلة الاستكشاف والاستغلال غير المبنيين على رؤية دقيقة.

وأكدت بنعلي أن عقودا من الأرشيفات والإجراءات المعقدة جرى تحويلها إلى نظام رقمي سلس وواضح، مشددة على أن القاعدة أصبحت موحدة وشفافة أمام جميع المتدخلين.

وفي السياق ذاته، اعتبرت الوزيرة أن هذا المشروع يجسد التزام المغرب الذي أعلن خلال إعلان مراكش في 24 نونبر 2025، حيث تعهدت أكثر من 40 دولة إفريقية بالعمل من أجل قطاع معدني مسؤول، مؤكدة أن السجل الرقمي يمثل أداة عملية لتنزيل رؤية المملكة في مجال الحكامة البيئية والاجتماعية والمؤسساتية.

وأضافت أن الهدف يتمثل في ضمان احترام المشاريع للمجتمع والبيئة، وتحقيق فائدة حقيقية للمجالات الترابية، مع السعي إلى تعبئة شركاء يتقاسمون نفس الرؤية لبناء مستقبل مستدام.

كما شددت على أن التكنولوجيا تظل بدون معنى إذا لم تكن في خدمة الإنسان، مبرزة أن قوة هذا النظام رهينة بقدرة الجميع على استعماله. وفي هذا الإطار، كشفت عن العمل على تكييف المنصة لتصبح متاحة بشكل كامل لفائدة ضعاف البصر، مؤكدة أن المشروع قيد التطوير لضمان تكافؤ الفرص.

وفي ختام كلمتها، أكدت ليلى بنعلي، بتأثر، أن إطلاق السجل المعدني الرقمي يشكل لحظة تأسيسية لفائدة البلاد والمواطنين والجهات، ولكل من يؤمن باستقرار المغرب وجرأته، قبل أن تعلن رسميا عن إطلاق هذه المنصة الرقمية الجديدة.

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...