سفيرة المغرب بالفاتيكان تبرز متانة العلاقات الثنائية وتدعو لتعزيز الدبلوماسية الروحية

المشهدTV – هيئة التحرير
أكدت سفيرة المغرب لدى الكرسي الرسولي والهيئة السيادية لمالطا، رجاء ناجي مكاوي، أن العلاقات التي تجمع المملكة المغربية بالفاتيكان تتميز بكونها “عريقة ومتينة”، مشددة على عمق الروابط التاريخية التي تجمع الجانبين.
وأوضحت السفيرة، خلال لقاء احتضنته العاصمة الإيطالية روما أمس الأربعاء، بمناسبة مرور خمسين سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والكرسي الرسولي، أن المغرب كان أول دولة تقيم علاقات رسمية مع الفاتيكان.
وأضافت أن الملك الراحل الحسن الثاني كان أول رئيس دولة مسلم يقوم بزيارة إلى الفاتيكان، مبرزة في المقابل أن المغرب استقبل أول زيارة لبابا إلى بلد إسلامي، وذلك خلال زيارة البابا يوحنا بولس الثاني للمملكة.
وفي سياق حديثها، وصفت ناجي مكاوي الدبلوماسية الروحية بـ”القوة الناعمة”، معتبرة أنها أصبحت اليوم أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى في ترسيخ قيم الحوار والتسامح والتعايش بين الشعوب.
كما أكدت أن هذا النوع من الدبلوماسية يتمتع بمصداقية كبيرة، نظراً لابتعاده عن المصالح الضيقة، مما يجعله قادراً على الإسهام في تعزيز التقارب بين المجتمعات ونشر ثقافة التعارف والتفاهم.
وأبرزت أن الدبلوماسية الدينية تضطلع بدور أساسي في تقريب وجهات النظر، وتعزيز قيم الأخوة والمحبة والسلام، وهي القيم التي بات العالم في حاجة ماسة إليها في ظل التحديات الراهنة.
وشهدت فعاليات إحياء الذكرى الخمسين للعلاقات المغربية-الفاتيكانية تنظيم ندوة تحت عنوان: “التحديات الجيوسياسية الراهنة ودور الحوار بين الأديان: نموذج الدبلوماسيتين المغربية والفاتيكانية، التفاعلات والآفاق”.
وقد نظمت هذا الحدث سفارة المغرب لدى الكرسي الرسولي والهيئة السيادية لمالطا، بمشاركة شخصيات بارزة من الجانبين المغربي والفاتيكاني، إلى جانب حضور ضيوف يمثلون مختلف قارات العالم، ينتمون إلى مجالات دينية ودبلوماسية وأكاديمية وسياسية وجمعوية وثقافية.
