شراكة ثلاثية تضع قابلية تشغيل خريجي التكوين المنجمي في الواجهة

المشهدTV – هيئة التحرير
خطت الفيدرالية الأوروبية للمدارس (FEDE)، وفيدرالية الصناعة المعدنية (FDIM)، ومدرسة «iTechBTP» خطوة جديدة في اتجاه تعزيز ملاءمة التكوين مع حاجيات قطاع المناجم، من خلال توقيع اتفاقية شراكة تروم تطوير مسارات تكوينية أكثر ارتباطاً بواقع المقاولات ومتطلبات سوق الشغل.
وجرى توقيع الاتفاقية بالرباط، على هامش المؤتمر الدولي الثالث للمناجم، المنظم ما بين 6 و8 أكتوبر الجاري، بحضور ممثلي الأطراف الثلاثة، ويتعلق الأمر بكلود فيفيي لو غو، رئيسة الفيدرالية الأوروبية للمدارس، ومحمد شراط، رئيس فيدرالية الصناعة المعدنية، ورشيد الديهي، مدير مدرسة «iTechBTP».
وتقوم الشراكة على مقاربة تستهدف تقليص الفجوة بين التكوين الأكاديمي والممارسة المهنية، من خلال إشراك حاجيات المقاولات في تحديد المهارات والكفاءات التي ينبغي أن تركز عليها البرامج الدراسية.
وفي هذا الإطار، ستعمل فيدرالية الصناعة المعدنية على تجميع ونقل احتياجات المقاولات المنضوية تحت لوائها إلى الجهات المشرفة على التكوين، بما يسمح بتطوير مضامين دراسية تستجيب بشكل أكبر للتحولات التي يعرفها القطاع ومتطلبات المهن المنجمية.
وتشمل الاتفاقية، على الخصوص، مساري «البكالوريوس الأوروبي في الاستغلال المنجمي» و«الماستر الأوروبي في الهندسة المنجمية» اللذين توفرهما مدرسة «iTechBTP»، العضو في شبكة الفيدرالية الأوروبية للمدارس، والحاصلين على اعتماد من طرف هذه الأخيرة.
ولا تقتصر الشراكة على الجانب الأكاديمي، إذ تتضمن تدابير عملية لفائدة الطلبة، من بينها تسهيل حصولهم على فرص للتدريب داخل المقاولات، وتنظيم زيارات ميدانية إلى المواقع المنجمية، بما يتيح لهم الاحتكاك المباشر ببيئة العمل والتعرف على طبيعة المهن التي يستعدون للالتحاق بها.
كما يرتقب أن تساهم المقاولات الأعضاء في فيدرالية الصناعة المعدنية في إشراك مهنيين ضمن لجان التحكيم، إلى جانب المساهمة في التعريف بفرص التوظيف، بما يعزز جسور التواصل بين الطلبة والفاعلين الاقتصاديين في القطاع.
وفي جانب آخر، تفتح الاتفاقية الباب أمام إحداث مسارات جديدة للتكوين المستمر، من خلال تطوير شهادات وإشهادات وبرامج تستهدف المهنيين والطلبة، مع إمكانية اعتماد أنماط تكوين حضورية وهجينة وعن بعد، بهدف مواكبة تطور المهن وتجديد الكفاءات.
وبموجب الاتفاق، تضطلع الفيدرالية الأوروبية للمدارس بمهام مرتبطة بالاعتماد وضمان الجودة الأكاديمية ومواكبة تطوير المضامين، فضلاً عن توفير إمكانات الانفتاح على شبكتها الدولية. بينما تتولى فيدرالية الصناعة المعدنية التعبير عن حاجيات القطاع والترويج للعرض التكويني لدى المقاولات، في حين تتكلف «iTechBTP» بتنفيذ التكوينات وتطوير البرامج.
وتأتي هذه الشراكة في سياق يسعى فيه قطاع المناجم إلى تعزيز توفره على موارد بشرية مؤهلة وقادرة على مواكبة متطلبات الصناعة.
وفي هذا الصدد، أكدت كلود فيفيي لو غو أن تطوير القطاع المنجمي بالمغرب يقتضي تكوين كفاءات تتلاءم مع الواقع الصناعي، معتبرة أن الجمع بين الخبرة الأكاديمية ومعرفة المقاولات بحاجيات الميدان من شأنه أن يساهم في بناء مسارات تكوينية أكثر ارتباطاً بالتشغيل.
وشددت على أن الشراكة ترمي إلى جعل الجودة الأكاديمية والانفتاح الدولي رافعتين لتعزيز قابلية تشغيل خريجي المسارات المنجمية.
